النويري
114
نهاية الأرب في فنون الأدب
فصل وإن عجز المكاتب عن أداء ما كوتب عليه كتب ما مثاله : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان ، وأشهدهم على نفسه أنه كان كاتب عبده المذكور باطنه [ المكاتبة ] « 1 » المشروحة باطنه إلى المدّة المعيّنة [ باطنه ] « 2 » ، وزادت مدّة ثانية ، واستحقّ عليه كذا وكذا عن قسط كذا وكذا شهرا ، ولم يقم له بها ، وصدّقه العبد على ذلك واعترف بأنّه عاجز عن القيام بما حصل عليه ، وأنّه سأله بعد الاستحقاق الصبر عليه إلى يوم تاريخه ليسعى في تحصيل ما بقي عليه . . . « 3 » . . . لقوله صلى اللَّه عليه وسلم : « المكاتب قنّ ما بقي عليه درهم » ؛ وتصادقا على ذلك ؛ ويؤرّخ . وان كانا تحاكما عند حاكم كتب ما مثاله : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه من ذكر أنّه حضر إلى مجلس الحكم عند سيّدنا الفقير إلى اللَّه تعالى فلان الحاكم بالعمل الفلانىّ ، كلّ « 4 » واحد من فلان بن فلان ومملوكه ، وادّعى فلان المبتدأ باسمه على مملوكه عند الحاكم المذكور أنّه كاتبه على مال جملته كذا وكذا ؛ فمتى أوفى ذلك كان حرّا من أحرار المسلمين ؛ ومتى عجز عن أدائه ووفائه ولو عن درهم
--> « 1 » هاتان الكلمتان اللتان بين مربعين لم تردا في الأصل ؛ والسياق يقتضى اثباتهما نقلا عن جواهر العقود والكوكب المشرق . « 2 » هاتان الكلمتان اللتان بين مربعين لم تردا في الأصل ؛ والسياق يقتضى اثباتهما نقلا عن جواهر العقود والكوكب المشرق . « 3 » موضع هذه النقط كلام ساقط من الأصل يفيد أن السيد صبر على العبد وأمهله إلى الآن فلم يقدر على تحصيل ما بقي عليه وعجز عن ذلك ، فبحكم ما بقي عليه فسخ السيد لمكاتبة فسخا شرعيا » ؛ فان هذا الكلام هو مقتضى الاستدلال بالحديث الآتي بعد ، كما لا يخفى ؛ وهذه العبارات بنصها هي الواردة في هذا الموضع من جواهر العقود ؛ ولم نثبتها في صلب الكتاب بين مربعين لاحتمال أن يكون ما سقط من الأصل مخالفا لما في جواهر العقود في الألفاظ ، وإن اتحدا في المعاني . « 4 » « كل » بدل من « من » السابقة في قوله : « من ذكر » .